كل ما يجب معرفته عن الخرف ومرض الزهايمر

ما هو الخرف وما هي العوامل التي تسبب تطوره ولم هو من المهم تشخيصه في وقت مبكر قدر الإمكان

من:  جمعيّة عيمدا
اخر تحديث20/11/19
א א א
المواضيع:
تلخيص:مرض الزهايمر أنواع الخرف - الأسباب والوقاية والعلاج

يعيش حالياً في إسرائيل ما يقرب من 100 ألف مريض يعانون من الخرف، إذ أن معظم المرضى هم في سن 65 عاما فما فوق. ترتفع نسبة المصابين بهذا المرض مع التقدم في السن إذ تصل نسبة المصابين به في أوساط من تبلغ أعمارهم 85 عاما فما فوق إلى 45 في المئة. الخرف هو اسم يتضمن مجموعة من الأمراض التي تتميز بانخفاض في وظائف الدماغ والتدهور العقلي والإدراكي. يتجلى هذا المرض في فقدان الذاكرة على المدى القصير وصعوبات في اللغة والتواصل وتضرر المقدرة على التعرّف على الأشخاص والأشياء وانعدام القدرة على تحديد الزمان والمكان وصعوبة في التفكير المجرد وضعف الحكم وتغيرات في الشخصية.

مرض الزهايمر

مرض الزهايمر هو المرض الأكثر شيوعاً من بين أمراض الخرف. هذا المرض هو مرض تنكسي تدريجي في الدماغ، والذي يتجلى بالموت التدريجي لخلايا الدماغ التي لا تتجدد. ويتميز هذا المرض في البداية بوجود ثغرات في الذاكرة وتغيرات في المزاج وصعوبة في العثور على الكلمات المناسبة. ويجد المريض نفسه في مرحلة لاحقة مشوشاً إلى حد كبير مع صعوبة متزايدة في الكلام وفهم الواقع من حوله.

الخرف الوعائي

يشير الخرف الوعائي إلى جميع أشكال الخرف الناجم عن الأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية المؤدية إلى المخ. يعتمد الدماغ على شبكة من الأوعية الدموية التي توصل الدم المشبع بالأوكسجين؛ وعندما ينقطع إمداد الأوكسجين إلى الدماغ، فقد تموت خلايا المخ. تحدث أعراض الخرف الوعائي بشكل فجائي بعد السكتة الدماغية أو مع مرور الوقت لدى حدوث سكتات دماغية صغيرة المعروفة بالخرف الاحتشائي المتعدد (multi-infarct dementia). قد يبقى جزء من القدرات العقلية لدى الأشخاص المصابين بالخرف الوعائي دون تغيير.

الخرف المصحوب بأجسام لوي

حصل هذا الشكل من أشكال الخرف على اسمه من البنيات البروتينية الشبيهة بالكرة والتي تتطور داخل الخلايا العصبية. إذ يؤدي وجودها داخل الخلايا العصبية في الدماغ إلى تنكس وموت أنسجة المخ مما يؤثر على الذاكرة والتركيز والقدرة اللفظية. من شأن الأشخاص المصابين بالخرف المصحوب بأجسام لوي أن يعانوا من الهلوسة وأن يطوروا مشاكل جسدية مثل تباطؤ الحركة والتصلب والارتعاش.

الخرف الجبهي الصدغي (Frontotemporal Dementia) وداء بيك

وهو مرض يسبب تنكس الفص الجبهي للدماغ. يعتبر الضرر الذي يلحق بالدماغ نتيجة لداء بيك موضعياً مقارنة مع مرض الزهايمر. ويتميز المرض في مراحله الأولى بحدوث اضطرابات في الشخصية والسلوك وتكون الأعراض في وقت لاحق شبيهة بتلك التي تخص مرض الزهايمر.

مرض كروتزفيلد جاكوب

وهو مرض تنكسي نادر في الدماغ والذي تشبه أعراضه أعراض مرض جنون البقر. تشمل الخصائص الأساسية للمرض كل من تراجع الذاكرة والقدرة على الحكم والتغيرات السلوكية. وهي تؤدي في وقت لاحق إلى تدهور عقلي حاد والموت في غضون عام.

الخرف المتربط بالإيدز

يمكن للأشخاص المصابين بالإيدز أن يعانوا من أعراض مختلفة للخرف، وخصوصاً في المراحل الأخيرة من مرضهم.

الخرف المرتبط بالكحول

يمكن للخرف أن ينجم أيضاً نتيجة تأثير السموم على الدماغ. الخرف المرتبط بالكحول – متلازمة فيرنيكه كورساكوف (Wernicke’s-Korsakoff’s) والتي تتميز بتضرر الدماغ بأكمله نتيجة للاستهلاك الطويل والمستمر للكحول.

الخرف الناتج عن إصابات الرأس

من شأن الأشخاص الذين عانوا من إصابات في الرأس مع فقدان وعي أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف.

الآثار الشبيهة بالخرف

 انها ليست دائما الخرفهناك أعراض شبيهة بالخرف والتي قد تنجم عن أسباب مختلفة مثل الاكتئاب الحاد أو التهاب المسالك البولية أو نقص الفيتامينات أو ورم في المخ. تلك الأعراض هي قابلة للعلاج والشفاء. ولهذا السبب تولى أهمية بالغة للتشخيص المبكر لمصدر الخرف.
وعلى الرغم من شيوع هذا المرض، إلا أنه لا يتم تشخيص الكثيرين ممن يعانون منه إلا بعد مرور سنوات، وذلك عندما يكون المرض قد بلغ مراحلاً متقدمة. وتعود أسباب ذلك إلى إنكار الأعراض والصعوبات في الأداء الوظيفي أو عدم الثقة أو المعرفة المسبقة بقدرة الطب التقليدي على مساعدة المريض.

من شأن التشخيص المبكر أن يؤدي إلى تأجيل تطوّر علمية الخرف وإبطاء تدهور حالة المريض باستخدام العلاج الدوائي والإدراكي الملائم.

تطوّر الخرف

عملية تطوّر الخرف هي تدريجية ومن المألوف تقسيمها إلى ثلاث مراحل تستمر كل منها من سنتين إلى أربع سنوات:

المرحلة الأولى – فقدان الذاكرة على المدى القصير. صعوبات في التوجه المكاني وصعوبات لغوية وصعوبة في التوجه الزماني وارتباك وتغيرات في المزاج والميل للاكتئاب والعدوانية، فضلاً عن صعوبة في أداء الأعمال المعقدة مثل إدارة الأموال وفقدان الاهتمام في الأنشطة الاجتماعية.

المرحلة الثانية – تفاقم في فقدان الذاكرة على المدى القصير وفقدان القدرة على التعلّم وعدم القدرة على معالجة ذكريات جديدة وصعوبة في اتخاذ القرارات وصعوبات في التركيز وضعف الحكم وفقدان الشعور بالوقت والقدرة على تحديد المكان والزمان. انخفاض القدرة على التنسيق والتوازن وعدم الاستقرار وفقدان القدرة على الكتابة بخط واضح وتقلبات حادة في المزاج. اضطرابات في النوم واللامبالاة وعدم الاهتمام في الأشخاص المقربين والشك الهلوسة والتيه.

المرحلة الثالثة – فقدان تام للذاكرة وفقدان المهارات الحركية مثل المشي أو الجلوس وملازمة الكرسي المتحرك أو الفراش، فضلاً عن صعوبة في المضغ والبلع وعدم القدرة على التحكم في المثانة. وتتميز هذه المرحلة أيضاً باللامبالاة وفقدان تام للقدرة على التعرّف على الأشخاص المقربين والأشياء والسلبية.

تشخيص المرض

يتم تشخيص الخرف ومرض الزهايمر من قبل طبيب مختص في أمراض الشيخوخة النفسية ويمكن أن يشتمل التشخيص على عدة مراحل. عادة ما يتم إجراء التشخيص الأول عن طريق اختبار الحالة العقلية المصغر (Mini Mental) – وهو استبيان مكوّن من مجموعة متنوعة من الأسئلة التي تهدف إلى فحص وظائف الذاكرة والفهم والتوجه المكاني والزماني والتركيز. الغرض من هذا الاختبار هو أيضاً استبعاد أمراض الخرف الأخرى والآثار ذوات الأعراض الشبيهة. كما يلزم في بعض الأحيان إجراء اختبارات عصبية شاملة.

علاج مرض الزهايمر

الزهايمر هو مرض غير قابل للعلاج، ومع ذلك هناك أدوية تخفف من أعراض هذا المرض وتمنع تطورها كذلك. تنقسم هذه الأدوية إلى ثلاث مجموعات رئيسية وهي جميعها مرهونة بوصفة طبية:

الأدوية من عائلة مثبطات إنزيم الاستيل كولين استريز – وهي ملائمة في المراحل الأولى من المرض، ولكن يتم أيضاً إعطاؤها للمرضى في المراحل الأكثر تقدما. تعمل هذه الأدوية على تحسين الوظائف الإدراكية واستبقاء سلوك المريض.

الأدوية التي تعمل على تنظيم الجهاز العصبي المركزي الجلوتاميرجي – وهي مخصصة للمرضى في المراحل ما بين المتوسطة حتى المتقدمة من المرض. تعمل هذه الأدوية على إبطاء التدهور الإدراكي والسلوكي والوظيفي. كما تزيد هذه الأدوية من الشعور بالتململ ويمكن أن تسبب آلام البطن والإسهال.

أدوية للاضطرابات في السلوك (مضادات الذهان) – وهي مناسبة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات سلوكية مختلفة.

تتمثل اليوم أغلب التوصيات المقدمة من المهنيين المختصين في علاج مرض الزهايمر في الدمج بين العلاج الدوائي والعلاجات الأخرى والتكميلية، والتي تتضمن مشاركة في مجموعات دعم المرضى فضلاً عن النشاط الإدراكي والتحفيز الحسي مثل الأعمال الإبداعية والكتابية والألعاب الاجتماعية والذاكرة والتدريب البدني وأكثر من ذلك. لقد تبين أن التحفيز الإدراكي هو ذا فعالية مماثلة على الأقل لفعالية الأدوية في تحسين الأداء الوظيفي الإدراكي. ولذا يُنصح بأن يقوم كل شخص يعاني من التدهور الإدراكي بالشروع في الأنشطة المتنوعة في وقت مبكر قدر المستطاع.

لمزيد من المعلومات والأنشطة المتعلقة بموضوع التغلب على مرض الزهايمر والخرف – يمكن الدخول إلى موقع “عيمدا

 

فريق المستشارين لدينا

بحاجة الى مزيد من المعلومات؟ استشارات خاصة ؟
سجلوا الان لمحادثة استشارة واحد لواحد
الاستشارة مجانية, كخدمة لجمهور جمعية ريعوت, وايشل جوينت في اسرائيل محادثة استشارة مجانية سجلوا الان

لا تعليقات حتى الآن

اترك رد