التأهيل التنفسي من العناية المركزة وحتى البيت

من:  الدكتور ديتسه جاروس (‏MePhD‏) / المركز الطبي رعوت
اخر تحديث02/02/16
א א א
المواضيع:
تلخيص:لا توجد حاجة اليوم للبقاء في المستشفى بسبب الحاجة إلى جهاز تنفس اصطناعي‏.‏ فيمكن إعادة تأهيل المرضى الذين يخضعون للتنفس الاصطناعي أو حتى معالجتهم في منازلهم

 

في السنوات الأخيرة، ومع تطور الطب وتعزيز اتباع النهج العلمي في العلاجات، ورفع مستوى تقنيات الإنعاش ‏والتنفس الاصطناعي، فهناك ارتفاع في عدد المرضى الذين نجوا وبقيوا يعانون من فشل مزمن في الجهاز ‏التنفسي.‏ هذا الوضع يتطلب أحيانًا توفير التنفس الاصطناعي لفترة طويلة.‏ يستند التأهيل التنفسي إلى نهج علاجي متعدد التخصصات الذي يستند بدوره على حقائق علمية، بحيث يشمل ‏العلاجات الفعالة للمرضى المزمنين الذين يعانون مع مشكلة تنفسية مزمنة.‏ تؤدي الصعوبة في التنفس إلى انخفاض في الأداء العام وفي النشاط اليومي، وبالتالي فمن الضروري التخفيف من ‏حدة هذه الصعوبة.‏

يهتم النهج العلاجي الخاص بالتأهيل التنفسي بالفرد ومشاكله المادية والسريرية والغذائية والنفسية والاجتماعية، ‏ويهدف إلى الحد من الصعوبة في التنفس من جهة، وإلى تحسين قدرة الأداء التنفسي والعام من خلال تقوية ‏عضلات الجهاز التنفسي وزيادة مرونة القفص الصدري وتحسين القدرة على التخلص من الإفرازات من جهة ‏أخرى.‏ من شأن تحسين الأداء التنفسي والعام أن يحسّن من نوعية الحياة ويقلل من تكاليف الرعاية الصحية الخاصة ‏بالمريض”.‏

المريض الذي يعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي مثله كمثل أي مريض آخر، فعندما يكون أداؤه أفضل ونوعية ‏حياته أفضل، فهو يقلل من استخدامه للعلاجات في غرف الطوارئ ومن حالات رقوده في المستشفى، فضلاً عن ‏تقليل عدد الزيارات إلى الطبيب المُعالِج، واستخدام أقل للأدوية مع التمتع بنوعية حياة أفضل.‏ هذا ينطبق أيضًا على المريض الذي يخضع للتنفس الاصطناعي المزمن بحيث يكون أكثر استقرارًا نتيجة للتأهيل ‏التنفسي.‏ يُنفق المرضى الأكثر استقرارًا سواء كانوا يخضعون للتنفس الاصطناعي أم لا بشكل أقل بكثير على نظام الرعاية ‏الصحية وتعتبر نوعية حياتهم أفضل.‏

يمكن أن يتم تطبيق برنامج التأهيل التنفسي على المرضى الذين يعانون من أمراض مختلفة وبدرجات مختلفة  من ‏الحدة؛ أي، في المرضى ذوي الحالات الأكثر شدة، والمرضى الذين يخضعون للتنفس الاصطناعي ويتم علاجهم ‏في العناية المركزة بسبب الحالة الشديدة الناجمة عن أي سبب كان، وفي عنابر مرضى التنفس الاصطناعي ‏المزمن، وعنابر التأهيل أو التمريض، وفي العيادات الخارجية وفي المنزل.‏

من الممكن في نهج التأهيل التنفسي علاج المرضى الذين يعانون من مشاكل في التنفس بسبب:‏ 

أمراض الرئة (مرض الانسداد الرئوي المزمن، التليف الكيسي، الأمراض الخلالية، أمراض الرئة المقيدة، الربو ‏وما إلى ذلك)‏

أمراض ضمور العضلات المختلفة (‏ALS، ‏PMD، ‏MG، ‏MSA، وغيرها) حيث تعتبر فيها مشكلة التنفس ‏ثانوية لضعف العضلات التنفسية وتصلب الرئتين والقفص الصدري.‏

الصدمات (الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، أو المضاعفات بعد الجراحة، أو أعمال الحرب وغيرها).‏

المضاعفات بعد الجراحة أو بعد التهاب رئوي حاد.‏

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطبيق هذه العلاجات على المرضى الذين يعانون من صعوبة في التنفس بسبب أمراض ‏القلب، أو البدانة المفرطة المرضية (‏morbid obesity‏)، أو نقص الوزن وسوء التغذية أو أي عامل آخر.‏

 

 

يشمل برنامج التأهيل التنفسي ما يلي في جميع المستويات:‏

1.   تقييم المريض وتاريخه الطبي والبدني والاجتماعي والعقلي والعاطفي.‏

2.   تمارين التنفس

3.   العلاج الطبيعي التنفسي والعام

4.   النشاط البدني الذي تم تصميمه خصيصًا للمريض (للمرضى الذين يستطيعون تأديته)‏

5.   تقييم وعلاج تغذوي

6.   العلاج الوظيفي

7.   الدعم النفسي

8.   نشاط علاجي تفاعلي مع التعاون بين المريض وأسرته و/أو مقدمي الرعاية المباشرين وبين الطاقم الطبي والطبي ‏المسبق.‏

9.   تنفس اصطناعي غير اقتحامي.‏

10. تنفس اصطناعي اقتحامي طويل الأمد، الفطام عن التنفس الاصطناعي وإخراج أنبوب التنفس الصناعي (ثقب ‏القصبة الهوائية).‏

تم تصميم هذا النهج لمريض التنفس الاصطناعي المزمن في العنابر الخاصة بمرضى التنفس الاصطناعي ‏المزمنين، وللمريض الخاضع للتنفس الاصطناعي في المنزل، وبطبيعة الحال للمرضى الذين لا يخضعون للتنفس ‏الاصطناعي أو أولئك الذين تم فطمهم عن التنفس الاصطناعي.‏

ينتج الانخفاض في القدرة التنفسية عن سببين رئيسيين:‏

1.   فشل في الأنسجة الرئوية لأسباب مختلفة، والذي عادة ما يتمثل في وجود انخفاض في مستوى الأكسجين في الدم ‏نتيجة للجهد التنفسي المرتفع أو الحاد أو المزمن الذي يجعل من الصعب على عضلات الجهاز التنفسي التعامل مع ‏الإمداد بالأكسجين الذي يحتاجه الجسم وإطلاق ثاني أكسيد الكربون الذي يُنتجه الجسم النشط.‏ على سبيل المثال، المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن (‏COPD‏) أو تصلب القفص ‏الصدري أو الأنسجة الرئوية نفسها، أو انخماص الرئة، أو النزف الرئوي (‏Restrictive Lung ‎Diseases‏).‏

2.   فشل تنفسي بسبب ضعف أو شلل في عضلات الجهاز التنفسي (في حين أن الرئتين في حد ذاتهما سليمتين) بحيث ‏لا يتيح التنفس الطبيعي.‏ أي أنه هناك فشل في التهوية عندما يفشل الجهاز التنفسي في وظيفته بصفته عامل يعمل على التهوية أو الإمداد ‏بالأكسجين أو مزيج من الاثنين معًا، وأن استبدال الغازات هو غير سليم، أي، يوجد انخفاض في إمداد الأكسجين ‏أو زيادة كبيرة في مستوى ثاني أكسيد الكربون، وعندما لا ينفع أي علاج آخر، فإنه يتوجب توصيل المريض إلى ‏جهاز تنفس اصطناعي عن طريق إدخال أنبوب الرغامي (‏Endotracheal tube‏)، والذي يتم من خلاله ‏توصيل المريض إلى جهاز تنفس اصطناعي.‏

فور تغلُّب المريض على الوضع الخطير، فينبغي محاولة فطامه عن التنفس الاصطناعي.‏ يتم فطم المرضى في 90% من الحالات وهم يستعيدون الوظيفة المعقولة، كما يتم تسريحهم من العناية المركزة ‏بينما يتم تسريح معظمهم إلى المنزل مع توجيهات لعلاجات مختلفة.‏ تتم في السنوات الأخيرة إحالة معظم هؤلاء المرضى لتلقي علاج التأهيل التنفسي.‏ في الحالات التي يتعذّر فيها فطام المريض عن التنفس الاصطناعي في غضون فترة قصيرة تصل إلى 21 يومًا، ‏فيجب عمل فتحة في القصبة الهوائية من أجل مواصلة التنفس الاصطناعي إلى أجل غير مسمى.‏ تسمى هذه فتحة خزع الرغامى (‏Tracheostomy‏).‏

ثمة خيارين متاحين حاليًا لعلاج مريض التنفس الاصطناعي المزمن.‏ المكوث في عنبر مرضى التنفس الاصطناعي المزمنين.‏ 2. في حال كانت حالة المريض مستقرة بشكل كافٍ من الناحية السريرية العامة أو التنفسية فهناك إمكانية للاستشفاء ‏المنزلي.‏

التأهيل التنفسي  

في السنوات الأخيرة كانت هناك زيادة كبيرة في استخدام نهج العلاج الخاص بالتأهيل التنفسي في أعقاب أدلة ‏علمية على فعالية العلاج لدى المرضى وخصوصًا العدد الكبير من الأعمال التي تشير إلى تحسّن في نوعية حياة ‏المُعالَجين بهذا النهج حيث أثبتت انخفاض المراضة نتيجة التحسّن.‏ بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تطور هام في التكنولوجيات المتصلة بهذه العلاجات.‏

التأهيل التنفسي لمريض الرئة  

عادة ما يحدث لدى المريض الذي يعاني من مرض الانسداد الرئوي المزمن (‏COPD‏) ذي الوضع الصعب، ‏وخاصة أولئك الذين طوروا فشلاً في الجهاز التنفسي، تدهورًا حادًا مما يتطلب المكوث في المستشفى وأحيانًا ‏التنفس الاصطناعي كذلك.‏ يتم إدخال هؤلاء المرضى في كثير من الأحيان إلى العناية المركزة.‏ يُطور المريض الذي يخضع للمكوث المطوّل في العناية المركزة مضاعفات مرتبطة ببقائه في العناية المركزة، ‏والتي تعمل على تفاقم حالته العامة، وبالطبع تزيد من تكلفة العلاج.‏ هناك أهمية كبيرة لمدة التدخّل بنهج التأهيل التنفسي.‏ فكلما بدأ المريض في هذه العلاجات في مرحلة أبكر، كلما زادت إمكانية منع تدهور حالته بل وتحسينها.‏ يحتاج المرضى ذوي الحالات الأكثر صعوبة إلى دعم تنفسي أثناء الليل باستخدام جهاز مثل ‏BIPAP‏ الذي يعمل ‏على أساس اتجاه ضغوطات التنفس.‏

التغذية

يعاني معظم المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن (‏COPD‏) ذي درجة الخطورة المعتدلة ‏حتى الحادة أيضًا من نقص الوزن وسوء التغذية. يعاني حوالي 60% من المرضى الذين تتم إحالتهم إلى التأهيل ‏التنفسي أيضًا من انخفاض في التغذية وبنية العضلات.‏ وبالتالي، فإن تقييم الحالة التغذوية هو جزء مهم من التقييم الشامل للمرضى.‏ يتيح التقييم الذي يشمل ‏BMI‏ (مؤشر كتلة الجسم) إجراء تقييم على قدر كاف من الدقة بحيث يتيح تقديم العلاج ‏المناسب.‏ تولى أهمية كبيرة لتقييم الكتلة الخالية من الدهون (‏Fat Free Mass (FFM‏)) الذي يشير إلى كمية العضلات ‏الفعالة.‏  يؤدي نقص الوزن إلى انخفاض في القدرة الوظيفية للعضلات الطرفية، في حين يؤدي ضعف الأطراف إلى الجهد ‏الزائد على الجهاز التنفسي نتيجة لعدم كفاءة القدمين واليدين.‏ وينعكس عدم الكفاءة في الحاجة إلى إطلاق طاقة متزايدة إلى العضلات الأكثر ضعفًا.‏

تشكل زيادة الوزن بشكل كبير عبئًا على التنفس من جهة وتُخفي وزن هبرة الجسم (‏lean Body Weight‏)، ‏أي كمية العضلات الفعالة من جهة أخرى.‏ بالإضافة إلى ذلك، يتحسّن هؤلاء المرضى بشكل كبير بفضل العلاج الطبيعي التنفسي والعام اليومي.‏

التأهيل التنفسي للمرضى الذين يعانون من أمراض ضمور العضلات المختلفة

تنتج المشكلة التنفسية في المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات من أي نوع كان عن الضعف أو الشلل في ‏جميع أو جزء من عضلات التنفس (في معظم الحالات، تكون الإصابة في جزء من عضلات التنفس أو في جزء ‏ضخم من العضلات التي تساعد على التنفس).‏ يؤدي الانخفاض في قدرة العضلات التنفسية إلى تطور تنفس غير فعال، فضلاً عن الأنفاس الضحلة والسريعة، ‏وتطور تصلب في القفص الصدري والرئتين، وبالتالي زيادة في الجهد التنفسي.‏ ونتيجة لكل ذلك، يتزايد استهلاك الطاقة الناتج عن عملية التنفس ويواجه المريض صعوبة في التنفس.‏ في الواقع، فإن المريض يتعامل مع الفشل المزمن في الجهاز التنفسي ويؤدي وظائفه بوجوده طوال الوقت، مما ‏يشكل عبئًا على أي جهد صغير يقوم به (بما في ذلك الكلام والأكل والاستحمام وغيرها).‏ وبما أن عضلات الجهاز التنفسي لدى هؤلاء المرضى هي ضعيفة، فإن تقوية عضلات الجهاز التنفسي عن طريق التمارين من شأنها أن تُحسّن من قدرة التنفس  ومن فعالية الأداء بما ‏في ذلك التحسّن الكبير في القدرة على بذل الجهد.‏ شوهدت نتائجًا مماثلة للتحسّن في القدرة التنفسية في أعقاب تدريب العضلات التنفسية في المرضى المصابين ‏بمرض الوهن العضلي الوبيل (‏Myasthenia Gravis‏)، ومرضى اعتلال الأعصاب الحركية (‏ALS‏).‏ ولذلك فإن تدريب عضلات الجهاز التنفسي عند هؤلاء المرضى هو علاج بالغ الأهمية ويجب تضمين هذا العلاج ‏في برنامج التأهيل التنفسي الخاص بالمريض.‏

تنفس اصطناعي غير اقتحامي

بما أن أمراض ضمور العضلات المختلفة تعد أمراضًا متقدمة، فإن إحدى الوسائل الهامة في التأهيل التنفسي ‏لهؤلاء المرضى هي راحة الجهاز التنفسي عن طريق التنفس الاصطناعي غير الاقتحامي.‏ وذلك ما دام المريض يتدبر أموره في جزء من اليوم دون الحاجة إلى التنفس الاصطناعي أو الحاجة إلى إدخال ‏أنبوب التنفس.‏ من الممكن لمريض التنفس الاصطناعي المزمن أن يكون خاضعًا للتنفس الاصطناعي بطريقة غير اقتحامية، وفي ‏حال لم يكن التنفس الاصطناعي غير الاقتحامي كافيًا، فيجب الانتقال إلى التنفس الاصطناعي الاقتحامي.‏

المرضى بعد الصدمات الجسدية التي تضرّ بالتنفس  

من شأن فشل الجهاز التنفسي المزمن أن يتطور نتيجة الصدمات الجسدية (حوادث الطرق، حوادث العمل ‏الإصابات العسكرية، الهجمات الإرهابية، المضاعفات ما بعد الجراحة وما إلى ذلك). ففي معظم الحالات سابقة ‏الذكر، يتم وضع المريض تحت التنفس الاصطناعي بشكل كامل، وقد يؤدي برنامج الفطام عن التنفس ‏الاصطناعي إلى نجاح تام وإلى التنفس العفوي الذي يتيح أداء الأنشطة والتنقل بشكل أكثر حرية.‏ في حال وجود إصابة تؤدي إلى عبء كبير على الجهاز التنفسي و/أو انخفاض في وظيفة عضلات الجهاز ‏التنفسي، فإنه يمكن الاستمرار في إعطاء التنفس الاصطناعي للمريض بشكل جزئي عن طريق التنفس ‏الاصطناعي الاقتحامي أو غير الاقتحامي.‏

الفطام عن التنفس الاصطناعي 

بقي معظم المرضى الذين خضعوا للتنفس الاصطناعي بسبب فشل الجهاز التنفسي الحاد على قيد الحياة بفضل ‏التقنيات التي تطورت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.‏  حيث يتم فطم حوالي 90% من بينهم عن التنفس الاصطناعي بسهولة نسبيًا.‏ ومع ذلك، لا يزال نحو 10% منهم خاضعين للتنفس الاصطناعي لفترة طويلة، وتم تعريفهم على أنهم مرضى ‏تنفس اصطناعي مزمنين.‏ تم اختبار عدة أساليب للفطام وتم فطم بعض هؤلاء المرضى ممن تم تعريفهم على أنهم مرضى تنفس اصطناعي ‏مزمنين عن التنفس الاصطناعي في غضون مدة أطول.‏ تم مؤخرًا نشر عدد من الأعمال عن طريقة الفطام المتبعة في مريض التنفس الاصطناعي المزمن، وكان جرءًا ‏أكبر من هؤلاء المرضى قد تم فطمهم بل وتسريحهم من المستشفى.‏  وفقًا لهذا النهج، يجب تمرين وتقوية عضلات الجهاز التنفسي خلال عملية الفطام.‏

التأهيل التنفسي في العناية المركزة لمريض التنفس الاصطناعي المزمن  

تم في السنوات الأخيرة فتح عدد كبير من أقسام العناية المركزة لمريض التنفس الاصطناعي المزمن.‏ يتم استخدام التأهيل التنفسي في هذه الأقسام وأساليب فطام متقدمة ذوات نسب نجاح جيدة لفطام المرضى.‏ اكتسبت أهمية وجود هذه الأقسام زخمًا في العالم بأمكله وتم مؤخرًا إنشاء فريق من العلماء (‏Task force‏) الذي ‏قام بتأليف مقالة وتوصيات حول النهج المتبع للمرضى في الأقسام. يتلقى المريض في هذه الأقسام علاجًا متعدد ‏التخصصات، ووفقًا لتوصيات وزارة الصحة فإنه يجب محاولة فطم كل مريض في هذه الأقسام.‏

تنفس اصطناعي غير اقتحامي  

كما سبق ذكره، يمكن وضع المريض المصاب بفشل الجهاز التنفسي المزمن تحت التنفس الاصطناعي عن طريق ‏قناع أو على شكل تنفس اصطناعي بالضغط السلبي.‏

تم تطوير أسلوب الضغط السلبي لأول مرة من قبل إيمرسون (‏Emerson‏) خلال فترة وباء شلل الأطفال حيث ‏كان من الضروري إعطاء التنفس الاصطناعي للمئات والآلاف من الأشخاص والأطفال والرضع.‏ وتم عمل ذلك باستخدام الرئة الاصطناعية.‏ منذ ذلك الحين، طرأ تحسن وتطور كبيران في أجهزة التنفس الاصطناعي التي تعمل على الضغط السلبي حيث يتم ‏في يومنا هذا ملاءمة الجهاز فوق القفص الصدري وهو يوفر كلا من الضغط السلبي والإيجابي مما يعمل على ‏تحرير الجزء الداخلي.‏

وفقًا لإحصاءات أجريت في عدد من الدول الأوروبية، فقد تبين أن استخدام التنفس الاصطناعي غير الاقتحامي ‏ولا سيما ذلك الذي يستخدم قناع (‏NPPV‏) هو الأسلوب المفضل، وبات المزيد من الأطباء يختارون هذا ‏الأسلوب لمُعالَجيهم.‏

العلاجات المنزلية لمريض التنفس الاصطناعي  

يتيح كل من التطور التكنولوجي والتنفسي لأجهزة التنفس الاصطناعي المنزلية للمرضى المصابين بفشل الجهاز ‏التنفسي المزمن، والذين تعتبر حالتهم السريرية مستقرة، ولكنهم يحتاجون إلى تنفس اصطناعي جزئي أو كامل ‏وفي معظم الحالات تنفسًا اصطناعيًا غير اقتحامي ليتم تسريحهم للاستشفاء المنزلي بالتنفس الاصطناعي.‏ أي أنه يتم إجراء كافة العلاج متعدد التخصصات في منزل المريض.‏  يتيح هذا الأمر التحسّن الكبير في نوعية حياة المريض وأسرته.‏ وبالطبع هناك حاجة إلى المتابعة والتدريب ومراعاة اتباع العلاج الفعال والجيد في منزل المريض.‏

يتمتع المريض الذي يخضع للتنفس الاصطناعي في المنزل من نوعية حياة أفضل بكثير من تلك المتوفرة في ‏المستشفى، ومن شأن تكاليف العلاج أن تكون ما يقرب من نصف تكاليف علاج هذا المريض في المستشفى.‏ وبالتالي من الجدير أن يوصى أنه في حال توفرت الشروط لعلاج المريض في المنزل، فإن ذلك يعدّ خيارًا ‏مستحسنًا للجميع وخاصة المريض.‏

 

فريق المستشارين لدينا

بحاجة الى مزيد من المعلومات؟ استشارات خاصة ؟
سجلوا الان لمحادثة استشارة واحد لواحد
الاستشارة مجانية, كخدمة لجمهور جمعية ريعوت, وايشل جوينت في اسرائيل محادثة استشارة مجانية سجلوا الان

لا تعليقات حتى الآن

اترك رد